لو أننا لا نموت أبدًا ، لو أننا لا نعرف فكرة الانهدام أبدًا..
كل ما نقوم به يتجه للَّاشيء .. وبعد حين سنتحول بدورنا لبقايا .. بقايا مصمتة تدور في فراغ الكون.
ربما نكون أفسدنا كل شيء لكننا أيضًا قوَّمنا كل شيء.. فتركنا لنا أثرًا في جسد هذا الانهدام الصارم الآخذ في التهامنا .. وربما كنا قادرين أبدًا في تطويع كل ما حولنا .. إننا شعرنا حتى بالذرة ورأينا ـ استطعنا بكل حب أن نرى ـ كيف تجري رقصات الكترون حول نواته .. واطَّلعنا على مراسيم تزاوج ذرَّة بذرَّة .
وهناك بأعمق المحيطات جدولنا الحياة ولم نستح حين افترضنا أن جدَّنا الأول أميبا وأننا كنا يومًا قردا ..
لكن يبقى انهدامنا الذاتي/موتنا ممغص وكريه ومتطفل.
وحين قلنا أننا والطبيعة شيء واحد قلنا أنها أجمل وأروع منا وأن خطأها الوحيد هو "الموت".
لكن لم يكن الموت هو الجرثومة التي أفسدت حياتنا .. فالأخطاء التي وقعنا فيها انهالت فيما بعد وتمادينا في أخطائنا النبيلة وعبر تاريخنا قاومنا واعتذرنا وأحيانا اختارنا أن نخطيء
والآن في ظل حضارتنا العلمانية نحن نتعامل مع الموت على أننا يوما ما سنتخطاه وربما يتحول إلى نهاية اختيارية أو رفاهية .. ومرة كتب توفيق الحكيم عن جيل لا يعرف الموت في "أرني الله" ..وكانت كلماته مبطنة بأننا لو لم نكن نعرفه لاكتشفناه أو ابتكرناه ولكان عندها أعظم اكتشافاتنا .. وفي حوالي 50 صفحة في "الله كأنه هو" حاولت أن أقول أنه لولا الموت لما كانت أغلب أفكارنا الدينية و العقدية موجودة وأننا لو عرفنا الخلود فلن نتناوله في كتب الفلسفة سوى على أنه مشكلة مثل كل مشكلات الفلسفة التي لا تُحل وحين تكلم د.الرخاوي عن "الحرافيش" لمحفوظ التفت إلى جملة (الممر العابر بين الموت والحياة) جاءت الحياة هنا بعد الموت لا قبله ..هكذا تغنى المصريون القدماء وهذا ما تبنته أغلب الديانات حين جعلت من الموت بداية الحقيقة .. مفتتح لعالم لا يعرف كذب أو خيانة أو حروب .فلنمت إذًا لنرى ماذا هناك.. محبتي.
كل ما نقوم به يتجه للَّاشيء .. وبعد حين سنتحول بدورنا لبقايا .. بقايا مصمتة تدور في فراغ الكون.
ربما نكون أفسدنا كل شيء لكننا أيضًا قوَّمنا كل شيء.. فتركنا لنا أثرًا في جسد هذا الانهدام الصارم الآخذ في التهامنا .. وربما كنا قادرين أبدًا في تطويع كل ما حولنا .. إننا شعرنا حتى بالذرة ورأينا ـ استطعنا بكل حب أن نرى ـ كيف تجري رقصات الكترون حول نواته .. واطَّلعنا على مراسيم تزاوج ذرَّة بذرَّة .
وهناك بأعمق المحيطات جدولنا الحياة ولم نستح حين افترضنا أن جدَّنا الأول أميبا وأننا كنا يومًا قردا ..
لكن يبقى انهدامنا الذاتي/موتنا ممغص وكريه ومتطفل.
وحين قلنا أننا والطبيعة شيء واحد قلنا أنها أجمل وأروع منا وأن خطأها الوحيد هو "الموت".
لكن لم يكن الموت هو الجرثومة التي أفسدت حياتنا .. فالأخطاء التي وقعنا فيها انهالت فيما بعد وتمادينا في أخطائنا النبيلة وعبر تاريخنا قاومنا واعتذرنا وأحيانا اختارنا أن نخطيء
والآن في ظل حضارتنا العلمانية نحن نتعامل مع الموت على أننا يوما ما سنتخطاه وربما يتحول إلى نهاية اختيارية أو رفاهية .. ومرة كتب توفيق الحكيم عن جيل لا يعرف الموت في "أرني الله" ..وكانت كلماته مبطنة بأننا لو لم نكن نعرفه لاكتشفناه أو ابتكرناه ولكان عندها أعظم اكتشافاتنا .. وفي حوالي 50 صفحة في "الله كأنه هو" حاولت أن أقول أنه لولا الموت لما كانت أغلب أفكارنا الدينية و العقدية موجودة وأننا لو عرفنا الخلود فلن نتناوله في كتب الفلسفة سوى على أنه مشكلة مثل كل مشكلات الفلسفة التي لا تُحل وحين تكلم د.الرخاوي عن "الحرافيش" لمحفوظ التفت إلى جملة (الممر العابر بين الموت والحياة) جاءت الحياة هنا بعد الموت لا قبله ..هكذا تغنى المصريون القدماء وهذا ما تبنته أغلب الديانات حين جعلت من الموت بداية الحقيقة .. مفتتح لعالم لا يعرف كذب أو خيانة أو حروب .فلنمت إذًا لنرى ماذا هناك.. محبتي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق