الاثنين، 23 أبريل 2012

يقين الـ (لا أدرية)

حين نكتب يومياتنا نبرر ذلك برغبة ذاتية وهي إخضاع أنفسنا للملاحظة والتأمل..
عندها يمكن لنا أن نتدارس أنفسنا ونرتب مستقبلنا ، فما أجمل أن نتحول لمادة علمية قابلة للفهم والتطور.
ونحن نستغرق وقت طويل جدًا كي نفهم أنفسنا ولكننا نفهمها في النهاية ونمارس رغباتها وأخطائها بقناعة ومحبة وأحيانًا أنانية .. والجميل أن هذه اليوميات ليست تاريخنا الشخصي فحسب وإنما تاريخ البشرية كلها ..
لكن أي عصر نعيشه الآن؟ وأي إنسان هذا الذي يعيش فيه؟
" إننا لا شيء " نقولها ونحن نكاد لا نصدقها .. شعورنا يختلف قليلاً عن عبث سيزيف واللاعقلانية الفلسفية ما بعد الحرب العالمية الثانية .. إننا نقف عند الحافة .. جيل يقوده يقين (اللاأدرية) وفخ النظريات القابلة للتكذيب .. جيل ينذر بــ (موت الانسان)
وهذه الحالة المكثّفة من الوعي جائتنا فقط حين حفرنا عن يومياتنا القديمة وأخضعنا الحياة والأنا والعالم للاختبار بالنفي تارة والاستبدال تارة .. وبعد أن امتلأنا يوما ما بفكرة الانسان الأعلى بتنا لا نملك سوى أن نتهامس متسائلين: هل يمكن لنا أن نعيش للنهاية بإحباط أقل ورؤية عقلية لا تنحرف لغموض أكثر أو حيرة أشد؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق