كل الأمور تبدأ ملوثة ثم تنتهي لشئ رائع, لا حد لنا لوصف كماله, بدأت الموسيقى بدق طبول مفرَّغة, ربما كانت مزعجة ضوضائية بدأت إلا أنهاانتهت عند أصابع بيتهوفن وبرانبيوم ولامست شفتي فيروز وفريد وميادة بسيليس, السينما بدأت هكذا أيضًا مسرحًا يزيف فوق خشبته الممثلون وجوههم, يكذبون ويكذبون ثم خرساء بأداء شارل شابلن ثم لملاحم هوليود, فيلم مثل فيلم"بابل" يختزل مآسينا وأفلام عديدة حقيقةً اختزلت مآسينا أو مأساتنا , انها مأساة واحدة, مأساة هذه الدائرة الكبيرة الغير منتظمة الاستدارة والتي نسميها صخرة سيزيف, هي هي هذه الدائرة الصغيرة هذه المرة والغير منتظمة الاستدارة بالطبع تلك التي نسميها"التفاحة", التي اقترح آدم لها مكانًا آخر غير فرع شجرة.
إن كل أفراحنا تبدأ من هناك من هذه الأحزان العميقة عمق بئر بلاتيرو الذي تتوه فيه المعالم, والموجودات وتبقى النجوم رغم كل شئ لامعة فوق سطح مياهه في هدوء لا نستطيع أن نفهمه, إلا في وجوه آبائنا حين يتطلعون نحو الأفق ويطيلون.
هذا يختزل لي ولو مؤقتًا فكرة إحضارنا هنا, أن نحول هذا الفساد إلى أمر ربما يدهش الإله نفسه (إذا جاز لنا قول ذلك) إلى أمر جميل وبُناءًا على كل ما قيل سأكرر عبارة لكن بصيغة أخرى, أن نحول الفساد ـ رجاءًا ألا تفهم أن الفساد هو لازمة للوجود ـ الوجود بالنسبة لي هو الجمال بعينه, الفلاسفة يميلون لذلك, يتضح الأمر أكثر عند سبينوزا حين يعلن أن الوجود لا يمكن سوى أن يكون الإله نفسه, على كل حال أنا لا أقصد أبدًا أبدًا أن الفساد له علاقة بالوجود, ببساطة ليست شديدة أقول إنه فسادنا نحن, إن ما علينا تحقيقه هو أن نمحو أخطائنا بشجاعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق